حبيب الله الهاشمي الخوئي

30

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

احتمالها للتقية ، واستحالة اتفاق رواتها على الكذب ، ولعدم قول أحد من العامّة المخالفين للاماميّة بها ، ولعدالة أكثر رواتها وجلالتهم ، ولصحة طرق كثيرة من أحاديثها ، ولكون أكثر رواتها من أصحاب الإجماع الذين اجتمعت الامامية على تصحيح ما يصحّ عنهم وتصديقهم وأقرّوا لهم بالعلم والفقه ، وللعلم القطعي بأنّ كثيرا من هذه الأحاديث كانت مروية في الأصول المجمع على صحتها الَّتي عرضت على الأئمة عليهم السّلام فصحّحوها وأمروا بالعمل بها ، ولكثرة تصانيف علماء الإماميّة في إثبات الرجعة ، ولم يبلغنا أنّ أحدا منهم صرّح بردّها وإنكارها فضلا عن تأليف شيء في ذلك . وإنّي مع قلَّة تتبّعي لو أردت الان لأضفت إلى أحاديث هذه الرسالة ما يزيد عليها في العدد فتتضاعف الأحاديث لأنّي لم أنقل من رسائل المتأخّرين شيئا مع أنّه حضرني منها ثلاث رسائل وفيما ذكرنا بل في بعضه كفاية إن شاء اللَّه تعالى فقد ذكرنا في هذه الرسالة من الأحاديث والآيات والأدلَّة ما يزيد على ستّة مائة وعشرين ، ولا أظنّ شيئا من مسائل الأصول والفروع يوجد فيه من النصوص أكثر من هذه المسألة . انتهى كلامه - ره - . وقال الأحسائي في شرح الزيارة الجامعة « ص 268 من الطبع على الحجر 1276 ه » في شرح قول الإمام عليه السّلام « مصدّق برجعتكم » بعد نقل طائفة من الكلام في الرجعة : مع ما ورد في الرجعة من النصوص الكثيرة منها ما تقدّم ذكره عن السيّد نعمة اللَّه الجزائرىّ أنّه قال : وقفت على ستّمائة وعشرين حديثا في هذا الباب . والشّيخ عبد اللَّه بن نور اللَّه البحراني الَّذي تقدّم ذكره وبعض كلامه وقلنا يأتي تمامه قال : وكيف يشكّ مؤمن بحقيقة الأئمة الأطهار عليهم السّلام فيما تواتر عنهم في قريب من مأتي حديث صريح رواها نيّف وأربعون من الثّقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلَّفاتهم كثقة الإسلام الكليني ، والصدوق محمّد بن بابويه ، والشّيخ أبي جعفر الطوسي ، والمرتضى والنّجاشي والكياشي والعيّاشي وعليّ بن إبراهيم وسليم الهلالي والشّيخ المفيد والكراجكي والنعماني والصفّار